الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
143
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
لا يختلف الأثنى عشرية فيهم . [ مقاصد في بيان المراد من ليث : ] هذا ثم إن الأمر لما اشتبه على الأعلام في تنقيح المرام في هذا المقام فلا بد لنا في تعيين المراد على وجه الإرشاد من رسم مقاصد : المقصد الأول في حماد بن عبد اللّه ينبغي ان يعلم أن المسمى بهذا الاسم غير مذكور في كتب الرجال الاحماد بن عبد اللّه المصري من أصحاب الصادق عليه السّلام وحاله غير معلوم أيضا لكن طبقته قرينة مميزة لا تنفك عنه غالبا فغير بعيد في كونه أيضا ممن اطلق عليه أبو بصير أو كنى به . المقصد الثاني في عبد اللّه بن محمد الأسدي قال الكشي في العنوان هكذا : في أبى بصير عبد اللّه بن محمد الأسدي ثم ذكر ما رواه باسناده عن عبد اللّه بن وضاح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسئلة في القرآن فغضب وقال : انا رجل تحضرني قريش وغيرهم وانما تسألني عن القرآن فلم أزل اطلب اليه واتضرع حتى رضى عنى وكان عنده رجل من أهل المدينة مقبل عليه فقعدت عند باب البيت على بثي وحزنى إذ دخل بشير الدهان فسلم وجلس عندي فقال : سله من الأمام بعده فقال قلت : لو رأيتني مما قد خرجت من هيبته لم تقل لي سله ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام مع الرجل ثم اقبل فقال : يا أبا محمد ليس لكم ان تدخلوا علينا في أمرنا وانما عليكم ان تسمعوا وتطيعوا إذا أمرتم ، انتهى . أقول : وظني ان ايراده هذا الخبر في هذا المقام مما لا وجه له إذ ليس فيه ما يدل على كون أبى بصير هو عبد اللّه بن محمد الأسدي وكون أبى محمد هو بشير ، وللأول يشهد العنوان ، وللآخر كون أبى بصير غير عبد اللّه يكنى بذلك وعدم ظهور كون بشير يكنى بأبى محمد